روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَ الْقَوْلِ فِيهَا
لَتُهْلِكَنَّهُمْ بِأَيْدِينَا وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً شُكْراً ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
______________________________
أَمْناً
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[١] و هذا التمكين
و الأمن و الاجتماع لم يحصل و لا يحصل إلا في زمان القائم صلوات الله عليه، و حين
بعث الأئمة المعصومين عليهم السلام في الرجعة كما قال الله تعالى وَ نُرِيدُ
أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ
أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ[٢] و حين بعث ظالميهم و
معانديهم كما قال الله عز و جل وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ[٣] إلى غير ذلك من الآيات
و الأخبار المتواترة «و على المستحفظين من آل محمد» أي الذين استحفظهم الله
دينه و علمه و هم الأئمة المعصومون.
قوله «يا كهفي إلخ» أي يا ملجأي حين اضطراري و حين عجزي عن جميع الوسائل «و حين تضيق الأرض على» مع سعتها قوله «قد و عزتك بلغ» أي بعزتك قد بلغ طاقتي إلى النهاية و ليس لي طاقة تحمل هذا البلاء بعد ذلك، و ينبغي أن يكون هذا القول عند نهاية الاضطرار حتى لا يكون كاذبا أو يخطر بباله مغلوبيته للنفس و الشيطان و يحصل السجدتان بتعفير الخدين بينهما و في بعض الروايات بتعفيرالجبينين و الأولى وضعهما جميعا على التراب.
[١] النور- ٥٥.