روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧٩ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَ هُوَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ يُبْدَأُ فِيهَا بِالْوُضُوءِ
١٢٢٨ وَ كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع يَتَهَيَّأُ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.
______________________________
«و
غسل يوم الجمعة» قد تقدم «و يبدأ فيها بالوضوء» روى الشيخ، عن علي بن
يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ و
اغتسل[١] و يؤيده
مرسلة ابن أبي عمير في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة[٢] و حمل على الاستحباب
لما روى الشيخ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أ
يجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام و أي وضوء أطهر من الغسل[٣] و في
الموثق، عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل
من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال: لا، ليس
عليه قبل و لا بعد، فقد أجزأه الغسل و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير
ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل[٤].
و عن إبراهيم بن محمد الهمداني أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره[٥] و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل يجزي عن الوضوء و أي وضوء أطهر من الغسل[٦] و في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أي وضوء أنقى من الغسل و أبلغ[٧] و الأحوط الوضوء في غير غسل الجنابة خروجا عن الخلاف.
«و كان (إلى قوله) للجمعة» الظاهر أن المراد به تقديم بعض المستحبات مثل حلق الرأس و تقليم الأظفار و أخذ الشارب، و روى الكليني، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال؟ قلت له قول الله عز و جل فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قال: اعملوا و أعجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين و ثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم و الحسنة
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٥- ٦- ٧) التهذيب باب حكم الجنابة خبر ٩٢- ٨٢- ٩٠- ٨٩- ٨٨ ٨١- ٨٣ من كتاب الطهارة.