روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٨ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
١٢٧٠ وَ قَالَ أَبُو وَلَّادٍ الْحَنَّاطُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي كُنْتُ نَوَيْتُ حِينَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ أَنْ أُقِيمَ بِهَا عَشْراً فَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أُقِيمَ بِهَا فَمَا تَرَى لِي أُتِمُّ أَمْ أَقْصُرُ فَقَالَ لِي إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ وَ صَلَّيْتَ بِهَا صَلَاةً وَاحِدَةً فَرِيضَةً بِتَمَامٍ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْصُرَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا وَ إِنْ كُنْتَ حِينَ دَخَلْتَهَا عَلَى نِيَّتِكَ فِي التَّمَامِ وَ لَمْ تُصَلِّ فِيهَا صَلَاةً فَرِيضَةً وَاحِدَةً بِتَمَامٍ حَتَّى بَدَا لَكَ أَنْ لَا تُقِيمَ فَأَنْتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَانْوِ الْمُقَامَ عَشْراً وَ أَتِمَّ وَ إِنْ لَمْ تَنْوِ الْمُقَامَ عَشْراً فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِذَا مَضَى لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ.
١٢٧١ وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مَعَ الْقَوْمِ فِي سَفَرٍ يُرِيدُهُ فَدَخَلَ
______________________________
عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل خرج في سفر ثمَّ يبدو له الإقامة و
هو في صلاته قال: يتم إذا بدت له الإقامة[١]
و روى الشيخ في الحسن، عن سهل بن اليسع قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يخرج في سفر ثمَّ تبدو له الإقامة و هو في صلاته أ يتم أم يقصر؟ قال: يتم إذا بدت له الإقامة[٢] و غير ذلك من الأخبار.
«و قال أبو ولاد الحناط» في الصحيح و روى الشيخ عنه في الصحيح «قلت لابيعبد الله عليه السلام (إلى قوله) فأتممت الصلاة» أي لأتم الصلاة و يؤيده ما في التهذيب (فأتم الصلاة)[٣] و يمكن حمله على الظاهر و يكون جوابه عليه السلام لبيان القاعدة «ثمَّ بدا لي» أي عرض لي رأي «أن لا أقيم إلخ» و يدل على أن حكم المدينة حكم سائر البلاد، و سنذكر أخبارا يدل على خلافه فيمكن حمل المدينة على مطلق البلد أو يحمل الأمر بالقصر على الجواز و الأمر بالإتمام على الاستحباب.
«و سأل زرارة» في الصحيح و روى الشيخ عنه في الحسن كالصحيح أنه سأل «أبا جعفر عليه السلام إلخ»[٤] و يدل على أنه إذا خرج بنية السفر فصلى قصرا ثمَ
[١] الكافي باب من يريد السفر او يقدم إلخ خبر ٩.