روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
الصَّلَوَاتِ قَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قُلْتُ لَهُ هَلْ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[١] وَ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ وَ غَسَقُ اللَّيْلِ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
______________________________
و غيرها[٢]" قلت
لأبي جعفر (ع) أخبرني عما فرض الله تعالى من الصلوات".
و هذه اللفظة مذكورة في الكافي و غيره و إن لم يذكر في بعض نسخ الفقيه و الظاهر أن السقط من النساخ" فقال خمس صلوات في الليل و النهار، قلت سماهن الله" و في الكافي و غيره (فقلت: هل سماهن الله؟ و كذا في بعض النسخ." و بينهن في كتابه فقال: نعم" الظاهر أن المراد بالتسمية و التبيين الإجماليان (أو) ببيان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قولا أو فعلا (أو) بهما، فإن فعل النبي صلى الله عليه و آله يبين مراد الله تعالى من الآية الكريمة" قال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ".
اللام للتوقيت، أي أقم الصلاة من ابتداء الزوال إلى انتصاف الليل أربع صلوات.
" سماهن الله" إجمالا" و بينهن" بفعل النبي صلى الله عليه و آله فيما بينهما أربع صلوات، و الظاهر أن المراد بالأمر هنا الوجوب لبيان النبي و الإمام صلوات الله عليهما، و يمكن أن يكون أعم منهما و يكون الصلاة أيضا أعم من الواجب و الندب ليشمل النوافل المرتبة التي للصلوات الأربع، و تبيينه عليه السلام للواجب باعتبار سؤال زرارة عنها، و الظاهر من الآية و الخبر سعة الوقتين كما يظهر من الأخبار الأخر.
ثمَّ قال" وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ" يعني أقم صلاة الصبح و تسميتها قرآنا باعتبار أفضلية السور الطوال فيها و ربما يكون في الآية أيضا إشارة باستحباب السور
[١] الإسراء- ١٧.