روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْفِرَاءِ الْخُوارَزْمِيَّةِ وَ مَا يُدْبَغُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ
______________________________
يكون في السراويل و يصلي فيه[١] و في الطريق
أحمد بن هلال، و قد روي فيه ذموم عن مولانا أبي محمد العسكري صلوات الله عليه و
توقف ابن الغضائري في رواياته إلا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة،
و عن محمد بن أبي عمير من نوادره و قد سمع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث و
اعتمدوا عليهما، و لا يظهر أن ما يرويه هنا عن ابن أبي عمير أنه رواه من نوادره أو
من غيره؟ إلا أن يقال: كل ما يرويه عنه فهو من النوادر و هو غير معلوم، و على
اصطلاح المتأخرين فهو ضعيف، لكنه عمل عليه أكثر الأصحاب.
و في صحيحة صفوان جواز أن يكون زره و هو التكة، و علمه حريرا، و عارضه موثقة الساباطي في العلم، و حمل أكثر الأصحاب أخبار النهي على الكراهة جمعا، و عمل على الحرمة الصدوق و العلامة في المختلف و الشهيد في البيان و شيخنا البهائي رحمهم الله تعالى و لا ريب أن الاحتياط في الدين في ترك الصلاة فيه و عليه كان عمل شيخنا التستري أيضا و عملنا إلى الآن، و إنما أطلنا الكلام هنا لأنه مما يعم به البلوى.
«و لا بأس (إلى قوله) الحجاز» الظاهر أن عدم البأس (إما) باعتبار أنهم لا يستحلون الميتة بالدباغ (أو) باعتبار أنهم لا يدبغون بخرء الكلاب بخلاف أهل العراق فيهما، أما الميتة فقد تقدم الأخبار فيها و أما الثاني فقد روى الكليني و الشيخ عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سئل عن جلود الدارش و هو جلد أسود معروف الذي يتخذ منها الخفاف؟ فقال: لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب[٢] و قد تقدم أن أهل الحجاز يدبغون بورق السلم، فعلى هذا يكون إشارة إلى كراهة جلود أهل العراق،
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ١١ من أبواب الزيادات.