روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ لَا بَأْسَ بِالْإِقْعَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ بَيْنَ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ بَيْنَ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ
______________________________
«و
لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين» روى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين،[١] و لا ينافي
الكراهة، لما رواه الكليني في الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تقع
بين السجدتين[٢] و روى
الشيخ، عن معاوية بن عمار، و ابن مسلم، و الحلبي قالوا: قال:
لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب[٣] و الظاهر أن المراد بالإقعاء الجلوس على العقبين بأن يكون بطني (بطنا- خ) الرجلين و الركبتين على الأرض كما قاله أكثر الأصحاب (و قيل) مع نصب الركبتين ليشبه إقعاء الكلب، و الأولى تركهما و الجلوس متوركا كما مر في الأخبار الصحيحة.
«و لا بأس به (إلى قوله) و الرابعة» أي مكان جلسة الاستراحة و إن كان مكروها أيضا للنهي عنه مطلقا في الأخبار و قد تقدم في قول أبي جعفر عليه السلام (و لا تقع على قدميك) و كذا في صحيحة أبي بصير (فرفعت رأسك من السجود فاستتم جالسا حتى ترجع مفاصلك) و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثمَّ يقول[٤] و عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمَّ قم[٥].
(و لا ينافيها)، ما رواه الشيخ في الموثق، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر و أبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا[٦] و غيرها من الأخبار (لأنه)
[١] ( ١- ٢- ٣) الاستبصار باب الاقعاء بين السجدتين خبر ٢- ١- ٣ و أورد خبر ٢ في الكافي باب القيام و القعود في الصلاة خبر- ٣.