روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
الْحَاجِبَيْنِ مِقْدَارُ دِرْهَمٍ وَ مَنْ لَا يَرْغُمُ بِأَنْفِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
______________________________
«و
من لا يرغم أنفه فلا صلاة له» ظاهره وجوب الإرغام و إن أمكن حمله على نفي
الكمال لما تقدم في صحيحة حماد إن وضع الأنف على الأرض سنة و إن أمكن حملها على ما
ثبت وجوبها من السنة سيما مع الزيادة التي ذكرها الكليني، و هذه عبارته (قال) سبعة
منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها الله في كتابه فقال:
وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[١] و هي الجبهة، و الكفان و الركبتان، و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنة يعني مراد الله من المساجد السبعة، و مثله، ما روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة[٢] و قد تقدم و روى الشيخ، عن محمد بن مصادف قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما السجود على الجبهة و ليس على الأنف سجود[٣] و عن بريد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك و السجود عليه كله أفضل و تقدم مثله في صحيحة زرارة[٤] و في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد و عليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض قال: لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض[٥] و في الموثق، عن عمار و مروان بن مسلم قال: ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك[٦] و في معنا ما ذكره الصدوق أخبار و قد تقدم بعضها، منها ما رواه الشيخ في الموثق قال: قال علي عليه السلام لا يجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبهة،[٧] و الأحوط أن لا يترك الإرغام.
[١] الجن- ١٨.