روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ
فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ فَأَوْسِعْ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ وَ اكْفِنَا مِنَ الْفَقْرِ ثُمَّ يَقُولُ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَ حَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ أَفْضَلَ السَّلَامِ أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَ لَا أَتَّخِذُ
______________________________
«و
اجعلني ممن تنتصر به لدينك» بأن أكون ناصرا للدين بالجهاد و ترويج معالمه
بالتعليم و الورع و التقوى أو عند ظهور القائم بإحيائي إن كنت ميتا «و لا تستبدل
بي غيري» إشارة إلى قوله تعالى وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً
غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ[١] يعني لو توليت و
استحققت الاستبدال بي بأن تهلكني و تأتي بقوم مطيعين عوضي فلا تعاملني بالاستحقاق
و عاملني بالتفضل و الإحسان.
«ثمَّ يقول مرحبا بالحافظين» الكاتبين للأعمال عن اليمين و الشمال و خاطبهم بعد الترحيب بالتحية من الله كأنه يقول سلام الله عليكم قوله «كما شرع» أي محمدا أو الله تعالى أو بالمجهول، و كذلك القول في (وصف) و (أنزل) و إن كان الأظهر في (أنزل) إما المجهول أو المعلوم أن يكون الضمير راجعا إليه تعالى، و كذا القول في حدث و إن كان الأظهر فيه رجوع الضمير إلى محمد صلى الله عليه و آله و سلم قوله «أصبحت و ربي محمود» يعني الحمد لله الذي أصبح بي أو دخلت في الصباح مقرونا بالنعم الباطنة و الظاهرة الغير المتناهية من ربي تعالى و هو مستحق للحمد و الثناء مني على هذه النعم و لا يمكنني أن أحمده تعالى على نعمة من نعمه لكن السنة نعمائه تحمده أو هو يحمد نفسه
[١] محمّد( ص)- ٣٨.