روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٥٢ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْساً وَ يَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَعُ.
______________________________
عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام و ذكر مثل ما رواه الصدوق[١] و غيرها من
الأخبار- و حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب بعض العامة، و الحمل على
التخيير أظهر و إن كان العمل على المشهور أولى.
و روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين فقال: الصلاة فيهما سواء يكبر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثمَّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات و في الأخيرة ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة و الركوع و السجود، إن شاء ثلاثا و خمسا و إن شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر[٢] و في الصحيح، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التكبير في الفطر و الأضحى؟ فقال: خمس و أربع فلا يضرك إذا انصرفت على وتر[٣] و حملا على الجواز، و يمكن حملهما على التقية.
و الظاهر استحباب القنوت، و على القول بالوجوب فالظاهر أنه لا توقيت فيه لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين فقال: ما شئت من الكلام الحسن[٤] و في الموثق، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر فقال: ركعتين بغير أذان و لا إقامة، و ينبغي للإمام أن يصلي قبل الخطبة و التكبير في الركعة الأولى يكبر ستا ثمَّ يقرأ ثمَّ يكبر السابعة ثمَّ يركع بها فتلك سبع تكبيرات ثمَّ يقوم في الثانية فيقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر أربعا و يركع بها و ينبغي له أن يتضرع بين كل تكبيرتين و يدعو الله هذا في صلاة الفطر و الأضحى مثل ذلك سواء، و هو في الأمصار
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صلاة العيدين خبر ٢٢- ٢٣.