روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠٥ - بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ
تَوَجَّهْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى- الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ تَقْرَأُ فِي السِّتِّ الرَّكَعَاتِ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شِئْتَ طَوَّلْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ
١٤٠٠ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً انْفَتَلَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ.
وَ تَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الشَّفْعِ وَ رَكْعَةِ الْوَتْرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ افْصِلْ بَيْنَ الشَّفْعِ.
______________________________
«و
روي أن من قرأ إلخ» رواه الصدوق في الصحيح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله
الصادق عليه السلام و جمع بينه و بين الخبر السالف بالحمل على التخيير أو بالثاني
مع بقاء الوقت، و بالأول مع الضيق، و الأولى مع البقاء أن يقرأ سورة الجحد في
الثانية مع الثلاثين ليكون جامعا في العمل بالأخبار.
«و روي أن من قرأ إلخ» و روى الشيخ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كان علي عليه السلام يوتر بتسع سور[١] و الأولى أن يقرأ في الثلاث في كل ركعة بعد الحد بالمعوذتين و التوحيد، روى الشيخ في الصحيح، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن القراءة في الوتر فقلت: إن بعضا روي قل هو الله أحد في الثلاث و بعضا روي المعوذتين و في الثالثة قل هو الله أحد؟ فقال: اعمل بالمعوذتين و قل هو الله أحد[٢] يعني اعمل بالخبر الأخير بأن تقرء في الشفع و التوحيد في الوتر، أو أجمع بينهما في كل ركعة، و لو زاد سورة هل أتى عليها لكان أفضل، روى الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن أبي مسعود الطائي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يقرأ في آخر صلاة الليل هل أتى على الإنسان، قال علي بن النعمان، و قال الحرث سمعته و هو يقول: قل هو الله أحد ثلث القرآن و قل يا أيها الكافرون تعدل ربعه و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجمع قل هو الله أحد في الوتر لكي يجمع القرآن كله[٣] أي في ثلاثتهن و يكون ذكر الجحد استطراد أو يجمع بين الجحد و التوحيد.
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٢٤٦ من الزيادات.