روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٨ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٤٥ وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عَنْهُ ع أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تُنْزَلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ.
١٢٤٦ وَ رَوَى الْأَصْبَغُ بْن
______________________________
قوله «من وافق» أي صادف و وصل، و يؤيده ما رواه الكليني رضي الله عنه عن ابن
أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم: إن الجمعة سيد الأيام يضاعف الله عز و جل فيه الحسنات، و يمحو فيه السيئات و
يرفع فيه الدرجات، و يستجيب فيه الدعوات، و يكشف فيه الكربات، و يقضي فيه الحوائج
العظام، و هو يوم المزيد لله فيه عتقاء و طلقاء من النار، فإن مات في يومه و ليلته
مات شهيدا و بعث آمنا و ما استخف أحد بحرمته و ضيع حقه إلا كان حقا على الله عز و
جل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب[١].
و عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجمعة حقا و حرمة فإياك أن تضيعه أو تقصر في شيء من عبادة الله عز و جل و التقرب إليه بالعمل الصالح و ترك المحارم كلها، فإن الله عز و جل يضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات قال و ذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة و الدعاء فافعل، فإن ربك ينزل في أول ليلة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و إن الله واسع كريم[٢].
و في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يستحب إذا دخل و إذا خرج في الشتاء أن يكون ذلك في ليلة الجمعة، و قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله اختار من كل شيء شيئا فاختار من الأيام يوم الجمعة[٣] و عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام قال: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة و إن كلام الطير فيه إذا لقي بعضها بعضا سلام- سلام- يوم صالح[٤] و في الصحيح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام
[١] الكافي باب فضل يوم الجمعة و ليلته خبر ٤.