روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
.........
______________________________
مر في خبر زرارة، و يحمل قوله (إنما ذلك في الثلاث و الأربع) على أنه إذا تيقن
الاثنتين و شك في الزيادة بأن يكون الثلاث و الأربع أحد طرفي الشك فيدخل فيه كثير
من مسائل الشك، فشكه معتبر أو أن يكون الشك حال القيام فيرجع إلى الشك بين
الاثنتين و الثلاث في الثاني، و بين الأولى و الثانية في الأول، و الاحتياط في هذه
الصورة (إما) البناء على الأقل و الإتمام و سجدتي السهو (أو) البناء على الأكثر و
الاحتياط بركعتين جالسا ثمَّ الاستئناف.
و لو شك بين الثلاث و الأربع فالأخبار الكثيرة تدل على البناء على الأكثر مثل ما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن محمد بن مسلم قال: إنما السهو ما بين الثلاث و الأربع و في الاثنتين و الأربع بتلكالمنزلة و من سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا و اعتدل شكه قال: يقوم فيتم ثمَّ يجلس فتشهد و يسلم و يصلي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس و إن كان أكثر و همه إلى الأربع تشهد و سلم ثمَّ قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثمَّ قرأ فسجد سجدتين و تشهد و سلم و إن كان أكثر و همه إلى الثنتين نهض فصلى ركعتين و تشهد و سلم[١].
أما ما وقع في هذا الخبر من الركعتين جالسا في صورة الظن فمحمول على الاستحباب لما رواه في الموثق كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث فإن وقع رأيك على الأربع فسلم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صل ركعتين و أنت جالس[٢] و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لم تدر ثنتين صليت أم أربعا و لم يذهب و وهمك إلى شيء فتشهد و سلم ثمَّ صل ركعتين و أربع سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ثمَّ تشهد و سلم فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع، و إن كنت صليت أربعا كانت هاتان نافلة، و إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم
[١] ( ١- ٢) الكافي باب السهو في الثلث و الاربع خبر ٥- ٧.