روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٤ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٨٥ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ كَانَ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اجْلِسْ فَإِذَا قُمْتَ فَكَبِّرْ.
______________________________
عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في المسافر يصلي خلف المقيم قال: يصلي
ركعتين و يمضي حيث شاء[١]- و عن عمر
بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر يصلي مع الإمام فيدرك من
الصلاة ركعتين أ يجزي ذلك عنه؟ فقال: نعم[٢] «و روى عبد
الله بن المغيرة» في الصحيح «قال كان منصور بن حازم يقول» و الظاهر أنه
من كلام المعصوم فإنهم أرباب النصوص «إذا أتيت (إلى قوله) فكبر» ينبغي أن يحمل
على أن إحدى التكبيرتين غير تكبيرة الإحرام، فإن زيادة الركن مبطل على المشهور، و
حمل الثانية على الاستحباب أظهر، و يمكن أن يكون المراد إذا كان في صلاة الصبح و
يكون الأولى لإدراك فضيلة الجماعة فقط لا يقصد كونها تكبيرة الإحرام و يقطعها
بالسلام ثمَّ يكبر للافتتاح بعد القيام، و قد ورد الاكتفاء بالتكبيرة الأولى فيما
رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يدرك الإمام و هو قاعد يتشهد و ليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه؟
قال: لا يتقدم الإمام و لا يتأخر الرجل و لكن يفعل الذي معه خلف الإمام فإذا سلم
الإمام قام الرجل فأتم الصلاة[٣].
و الظاهر أنه إذا أدرك الإمام في السجدة الأخيرة يدرك فضل الجماعة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟
قال: إذا أدرك الإمام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام[٤]
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المسافر يدخل في صلاة المقيم خبر ١- ٢.