روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٤ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
١٣١١ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ أَنَّهُ ع قَالَ: لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الصَّيْدِ تَقْصِيرٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ لَزِمَهُ.
يَعْنِي الصَّيْدَ لِلْفُضُولِ
١٣١٢ وَ رَوَى عِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَيَّدُ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَدُورُ حَوْلَهُ فَلَا يُقَصِّرْ وَ إِنْ كَانَ تَجَاوَزَ الْوَقْتَ فَلْيُقَصِّرْ.
وَ لَوْ أَنَّ مُسَافِراً مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ مَالَ عَنْ طَرِيقِهِ إِلَى صَيْدٍ لَوَجَبَ عَلَيْهِ.
______________________________
يشرع له القصر كسفر المعصية و السند و إن كان مرسلا لكنه موافق للأخبار الكثيرة و
لعمل الأصحاب.
«و روى أبو بصير» في الموثق و رواه الشيخ في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «أنه قال ليس على صاحب الصيد» أي الصيد للقوت كما فسره الشيخ «تقصير الثلاثة أيام» يعني إذا لم ينو المسافة بناء على الغالب في الصيد في ثلاثة أيام «فإذا جاوز الثلاثة لزمه» أي التقصير إذا نوى المسافة في الصيد زائدا على الثلاثة بناء على الغالب في الزائد أيضا أنه ينوي المسافة أو نوى بعدها و هو الأظهر مما فسره الصدوق، و على تقدير كونه للفضول ينبغي أن يقيد برجوعه بعد الثلاثة عن قصد اللهو و بالجملة جمعه مع الأخبار في غاية الإشكال.
«و روى عيص بن القاسم» في الصحيح «عنه» أي عن أبي عبد الله «عليه السلام» و رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله عنه عليه السلام[٢] و حمل على الصيد إذا كان لقوته و قوت عياله، و الظاهر أن المراد من قوله عليه السلام: إذا كان يدور حوله عدم إرادة المسافة و من تجاوز الوقت إرادتها، و يمكن أن يكون المراد أنه مع قصد المسافة ما لم يتجاوز حد الترخص يتم، و مع التجاوز يقصر و يكون المراد بالتجاوز الوصول أو ما لم يتجاوز لم يعلم الوصول أو يكون المراد بتجاوز الوقت تجاوز حد التمام.
«و لو أن مسافرا إلخ» رواه الشيخ، عن بعض أهل العسكر (أي سر من رأى) و سمي بالعسكر لبنائه لهم كما هو المشهور و سمي الإمامان صلوات الله عليهما بالعسكريين
[١] التهذيب باب صلاة السفر خبر ٥١.