روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ مَنْ كَانَ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ عَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ يُقَصِّرُهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً لِتَمَامِ الصَّلَاةِ
١٣١٣ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنْ خَشِيتَ أَنْ لَا تَقُومَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَوْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ أَوْ أَصَابَكَ بَرْدٌ فَصَلِّ وَ أَوْتِرْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ.
١٣١٤ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ فِي السَّفَرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قَالَ نَعَمْ.
١٣١٥ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ مِنْ حِينِ
______________________________
«و
من كان سفره إلخ» قد تقدم الأخبار في ذلك و سيجيء صحيحة عمار بن مروان عن أبي
عبد الله عليه السلام «و على المسافر أن يقول إلخ» رواه الشيخ في الحسن عن
سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه العسكري عليه السلام (و هو الهادي) يجب على
المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا
الله و الله أكبر ثلاثين مرة لتمام الصلاة[١]
و حمله الأصحاب على الاستحباب المؤكد عقيب المقصورات لقوله عليه السلام (لتمام
الصلاة) لأنها مستحبة عقيب كل صلاة مطلقا للأخبار الكثيرة.
«و روى الحلبي» في الصحيح و رواه الشيخ في الصحيح. عن الحلبي[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» يدل على جواز تقديم صلاة الليل في السفر مع العذر، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل؟ قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمَّ كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك قلت جعلت فداك: في أول الليل؟ فقال إذا خفت الفوت في آخره[٣] و غيرهما من الأخبار قوله عليه السلام «و لكن لا يسوق الإبل» بأن يتكلم أو مطلقا تعبدا.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب صلاة السفر خبر ١٠٤- ٨٨- ١١٦.