روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
وَ قَدْ أَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَانَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ فِيهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ وَرَدَتْ بِهِمَا جَمِيعاً وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا بِلَالٌ وَ الْآخَرُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ- وَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَعْمَى وَ كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الصُّبْحِ
٩٠٦ وَ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص
______________________________
و نقصان إلى أهلها أو تفسير للدين[١].
«و قد أذن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» يعني تارة يقول أشهد أني رسول الله، و تارة يقول باسمه و يدل على جواز التأذين للإمام و لا ينافي منصب النبوة «و كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مؤذنان إلخ» الموجود في رواياتهم المتكثرة في صحاحهم أن بلالا يؤذن بليل، و ابن أم مكتوم الأعمى يؤذن بالنهار[٢] و ذكر الصدوق عكسه لما رواه الكليني في الصحيح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود فقال: بياض النهار من سواد الليل قال: و كان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و ابن أم مكتوم و كان أعمى يؤذن بليل، و يؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم[٣].
و روي عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة و مر رجل برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو يتسحر، فدعاه أن يأكل معه فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر فقال: إن هذا ابن أم مكتوم و هو يؤذن بليل، فإذا أذن بلال
[١] روى هذا الخبر أيضا مسندا في الأمالي عن عبد اللّه بن على في المجلس ٣٨ ص ١٢٦ طبع مطبعة الحكمة.