روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٩ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
عَلَيْهِ.
١٠٠٤ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَالَ اقْرَأْ فِي الثَّانِيَةِ- قَالَ قُلْتُ أَسْهُو فِي الثَّانِيَةِ قَالَ اقْرَأْ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ قُلْتُ أَسْهُو فِي صَلَاتِي كُلِّهَا فَقَالَ إِذَا حَفِظْتَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ
______________________________
قلت: الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه
لم يقرأ قال: أتم الركوع و السجود، قلت نعم قال، إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها[١] يعني أن
الأولى أن يجعل في الأخيرتين التسبيح فإذا قرأ فكأنه جعل آخر الصلاة أو لها، أو
أنه إذا قرأ في الأخيرتين بدل الأولتين فكأنه جعلهما الأولتين أو يكون المراد
بالقلب أن يقرأ السورة مع الحمد في الأخيرتين كما روى الكليني عن أبي جعفر عليه
السلام قال: قال: أي شيء يقول هؤلاء في الرجل الذي يفوته مع الإمام ركعتان؟ قلت:
يقولون يقرأ فيها بالحمد و سورة فقال: هذا يقلب صلاته يجعل أولها آخرها، قلت: كيف
يصنع؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة[٢].
و يؤيده ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له:
رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه؟ فقال: أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه[٣] و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله فرض من الصلاة الركوعو السجود أ لا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر و يسبح و يصلي؟[٤]
[١] الاستبصار باب من نسى القراءة خبر ٣.