روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ عَنِ الْمَعَاصِي وَ مَانِعاً لَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ.
وَ قَدْ أَخْرَجْتُ هَذِهِ الْعِلَلَ مُسْنَدَةً فِي كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ- وَ الْأَحْكَامِ وَ الْأَسْبَابِ.
بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
٦٤٦ سَأَلَ مَالِكٌ الْجُهَنِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سُبْحَتِكَ فَصَلِّ الظُّهْرَ مَتَى مَا بَدَا لَكَ.
٦٤٧ وَ سَأَلَهُ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ- عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ فَقَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ جَمِيعاً إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.
٦٤٨ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي
______________________________
على ذكره كماله أو سبب لكماله من القرب و الثواب و على نسخة الأنجاب بالنون بمعنى
الخضوع فظاهر.
باب مواقيت الصلاة «سأل مالك (إلى قوله) الصلاتين» استدل به على اشتراك الوقتين و لا يدل عليه لأنه يمكن أن يكون المراد بالدخول التدريجي كما يظهر من قوله عليه السلام[١] (إلا أن هذه قبل هذه) كما أن دخول وقت الأولى أيضا بالتدريج، لأنه لا ريب أنه بمجرد الزوال لا يدخل الوقت كله فلا ينافي خبر الاختصاص و تظهر الفائدة في أول الوقت إذا نسي و صلى العصر قبل الظهر فعلى الاشتراك تصح و على الاختصاص تجب الإعادة بعد الظهر و قل ما يقع هذا الفرض، و يظهر من خبر (أنها أربع مكان أربع) و الاحتياط في الإعادة، و أما في آخر الوقت فلا ريب أنه إذا بقي مقدار أربع فإنه يصلي العصر بالاتفاق «فإذا فرغت من سبحتك» بالضم أي نافلتك نافلة الظهر «فصل الظهر متى ما بدا لك» أي عرض لك أي متى عرضت و يدل على أن أول الوقت بمقدار النافلة مستثنى من فضيلة أول الوقت كما يظهر من جماعة أنه كلما ورد في فضيلة أول الوقت فهو بعد النافلة (و قيل) لمن يصلي النوافل فإذا لم يصلها فأول الوقت أفضل و به جمع
[١] يعني في رواية عبيد بن زراره الآتية لا في هذه الرواية فلا تغفل.