روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
أَرَدْتَ النَّفْخَ فَلْيَكُنْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِي الصَّلَاةِ
٨٤٢ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يُؤْذَى مَنْ إِلَى جَانِبِهِ.
وَ يُكْرَهُ أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ التُّرَابَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ وَ يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ مَا صَلَّى فَإِنْ مَسَحَ التُّرَابَ مِنْ جَبْهَتِهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِوُرُودِ الرُّخْصَةِ فِيهِ.
______________________________
الظاهر من الأخبار كراهته مطلقا و إن كان مع الإيذاء أشد كراهة و اشترط بعضهم في
الكراهة أن لا يخرج من النفخ الحرفان فصاعدا، فإنه يبطل، و يشكل بأنه لا يسمى
كلاما، بل إطلاق هذه الأخبار و أمثالها دال على عدم إبطال ما لا يسمى كلاما عرفا و
إن سمي به لغة.
«و يكره أن يمسح إلخ» لم نطلع على خبره، و يمكن أن يكون لمنافاته للحضور أو للخبر الذي رواه الشيخ عن علي صلوات الله عليه أنه قال إني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء[١] ليس فيها أثر السجود[٢] لكن الظاهر من الخبر استحباب كثرة السجود حتى يحصل فيه الثفنات كما كانت لسيد العابدين، و لموسى بن جعفر صلوات الله عليهما بل نقل عن جميع الأئمة صلوات الله عليهم و إن كان بعمومه يشمله «و يكره أن يتركه بعد ما صلى» لتشويه الوجه و خوف الوقوع في الرياء «فإن مسح إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته إلخ[٣] و قد تقدم.
[١] الجلحاء بفتح الجيم الملساء.