روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠١ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ ارْكَعْ وَ إِنْ كُنْتَ فِي صَلَاةٍ نَافِلَةٍ وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَاقْطَعْهَا وَ صَلِّ الْفَرِيضَةَ.
______________________________
مع الإمام و يكون ترك القراءة للعذر كما هو ظاهر العبارة، لكن يشكل الاكتفاء بها
فالاحتياط في اللحوق و الإعادة.
يدل على الجميع ما رواه الشيخ و الكليني، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إن مواليك قد اختلفوا فأصلي خلفهم جميعا؟ فقال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه و أمانته[١] و لم يكن قوله (و أمانته) في نسخ الكافي التي عندنا- و في الصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال:
ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر[٢] و في الموثق كالصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ قال: أبق آية و مجد الله و أثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية و اركع[٣].
و الظاهر أنه على الاستحباب فيجوز أن يفرغ قبل الإمام و يسبح حتى يفرغ كما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن صفوان، عن إسحاق بن عمار عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام قال: أصلي خلف من لا أقتدي به فإذا فرغت من قراءتي و لم يفرغ هو؟
قال: فسبح حتى يفرغ[٤] و روى الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام و هو يرى المسح على الخفين أو خلف من يحرم المسح و هو يمسح فكتب إن جامعك و إياهم موضع فلم تجد بدا من الصلاة فأذن لنفسك و أقم فإن سبقك إلى القراءة فسبح[٥] و في الموثق كالصحيح، عن عمر بن أبي شعبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قلت له أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته قال: فأتم السورة
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب الصلاة خلف من لا يقتدى به خبر ٥- ٢- ١- ٣ و التهذيب اورد الأول و الثاني في باب فضل المساجد إلخ خبر ٧٥- ٧٤ من أبواب زيادات الجزء الثاني.