روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
.........
______________________________
بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت
الحمرة من المشرق، و تدري كيف ذلك؟ قلت لا قال: لأن المشرق مطل أي مشرف على المغرب
هكذا، و رفع يمينه فوق يساره فإذا غابت هنا ذهبت الحمرة من هاهنا[١] و حكم بصحتها و عمل عليها.
و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن القسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام ما يقرب من الخبر الأول[٢]، و روي خبر بريد من طرق متعددة بحيث يحصل الجزم بأنه كان في كتابه، و روي بإسناده عن محمد بن علي قال: صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد[٣] و روي في الصحيح، عن إسماعيل بن همام قال رأيت الرضا عليه السلام و كنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود[٤] و روي مثله، عن داود الصرمي عن أبي الحسن الثالث[٥]، و روي في الموثق كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مسوا بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا[٦] و روي، عن عبد الله بن وضاح (و هو ثقة) قال كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام: يتوارى القرص و يقبل الليل ثمَّ يزيد الليل ارتفاعا و تستتر عنا الشمس و ترتفع فوق الجبل (الليل- خ) حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون فأصلي حينئذ و أفطر إن كنت صائما؟
أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل، فكتب عليه السلام إلى أرى لك أن تنتظر
[١] الكافي باب وقت المغرب إلخ خبر ١ و التهذيب باب اوقات الصلوات خبر ٣٣.