روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ.
٦٦٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ.
______________________________
حتى تذهب لك الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك و فيه أيضا لزوم الاحتياط مطلقا فإنه
أجابه عليه السلام هنا و أعطاه القاعدة الكلية كما هو ظاهر، و الاحتياط الأخذ
بالجزم كما قاله الفيروزآبادي.
و روى الشيخ في الصحيح، عن يونس بن يعقوب (و هو موثق) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى نفيض من عرفات؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من هاهنا و أشار بيده إلى المشرق و إلى مطلع الشمس[١] مع ورود الأخبار المتواترة في أن الإفاضة بعد غروب الشمس و روى الكليني في الموثق، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
متى الإفاضة من عرفات؟ قال: إذا ذهبت الحمرة يعني من جانب الشرقي[٢] و غيرها من الأخبار الكثيرة، و طرح هذه الأخبار مشكل جدا بمجرد الإخبار المجملة، و المفصل يحكم على المجمل، فالعمل على ما ذكر من الاحتياط في الصلاة و الصوم و الإفاضة.
و قوله عليه السلام «و إذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة» ظاهره الاختصاص كما هو المشهور، و إن أمكن أن يقال كما قاله الكليني رحمه الله: إنه بعد ذهاب الحمرة المشرقية إذا صلى الرجل المغرب مع نافلتها على التأني يذهب الحمرة المغربية و هو كذلك في بعض الأوقات، و يختلف كثيرا و قوله عليه السلام «فلا أنام الله عينه» رواه الصدوق مسندا و كذا الخبر الذي بعده يمكن أن يكون دعاء بزوال الحياة كناية أو يكون دعاء بمرض زوال النوم فإنه أيضا مهلك غالبا.
[١] التهذيب باب الإفاضة من عرفات خبر ١ من كتاب الحجّ.