روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨١ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
وَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ وَ اسْتَظْمَأْنَا لِصَوَارِخِ الْعَوْدِ فَكُنْتَ رَجَاءَ الْمُبْتَئِسِ- وَ الثِّقَةَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنَطَ الْأَنَامُ وَ مُنِعَ الْغَمَامُ وَ هَلَكَ السَّوَامُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْمَلَائِكَةِ الصُّفُوفِ وَ الْعَنَانِ الْمَكْفُوفِ أَنْ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لَا تُحَاصَّنَا
______________________________
الافتراء و الكذب و الغيبة و البهتان، و في بعض النسخ (و عضتنا علائق الشين) أي
القبائح و هي أنسب بالمين «و تأثلت» و تأصلت «علينا لواحق
المين» أي الكذب و الافتراء «و اعتكرت علينا حدابير السنين» الاعتكار
الازدحام و الكثرة، و الحدابير جمع حدبار و هي الناقة التي بدأ عظم ظهرها من
الهزال فشبه بها السنين التي كثر فيها الجدب و القحط «و أخلفتنا مخائل
الجود» بالفتح أي السحائب التي كانت مظنة للمطر و كانت تعدنا به- أخلفت الوعد «و استظمأنا
لصوارخ العود» بالفتح المسن من الإبل و الشاة و في بعض النسخ (القود) أي
الخيل أي صرنا عطشانا لصراخها أو صرنا طالبين للعطش أو لإزالته لصوارخها «فكنت رجاء
المبتئس» أي السيء الحال الحزين «و الثقة» و الاعتماد أو محله «للملتمس
ندعوك حين قنط الأنام» و قلت هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا و ينشر رحمته[١] «و منع
الغمام و هلك السوام» الراعية و أنت قلت: لو لا بهائم رتع «يا حي يا قيوم» أي قيام الجميع
بك و رزقهم عليك «عدد (إلى قوله) الصفوف» الذين لا يعلم عددهم
إلا أنت «و العنان» أي السحاب المكفوف عن المطر أي بعدد السحائب الكثيرة التي
جاءتنا و لم تمطر «أن لا تردنا خائبين» متعلق بالدعاء أو بالسؤال المقدر بقرينة
المقام «و لا تؤاخذنا بأعمالنا» و إن كنا مستوجبين للعذاب «و لا تحاصنا» أي لا تقاصينا «بذنوبنا» فإنك قلت و لو
يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة[٢] و قلت: سبقت
[١] الشورى- ٢٨.