روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
.........
______________________________
كنت رديف رسول الله صلى الله عليه و آله إذ رفع رأسه إلى السماء، فقال: الحمد لله
الذي يقضي في خلقه ما أحب، ثمَّ قال: يا معاذ قلت: لبيك يا رسول الله سيد المؤمنين
قال: يا معاذ قلت له لبيك يا رسول الله إمام الخير و نبي الرحمة فقال أحدثك بحديث
ما حدث نبي أمته، إن حفظته نفعك عيشك، و إن سمعته و لم تحفظه انقطعت حجتك عند
الله، (ثمَّ قال): إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات فجعل في كل سماء
ملكا قد جللها بعظمته و جعل على كل باب من أبواب السماوات ملكا بوابا فيكتب الحفظة
عمل العبد، و له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فتزكيه و تكثره فيقول
الملك الذي في السماء الدنيا: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة
فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي، قال: (ثمَّ قال): ثمَّ
تجيء الحفظة من الغد و معه عمل صالح فتزكيه و تكبره حتى يبلغ السماء الثانية
فيقول الملك الذي في السماء الثانية قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و ظهره
إنما أراد بهذا غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، (قال):
ثمَّ يصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا بصدقة و صلاة فتعجب به الحفظة و تجاوزه السماء
الثالثة فيقول الملك: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و ظهره. أنا ملك صاحب
الكبر فيقول: إنه عمل و تكبر على الناس في مجالسهم أمرني ربي أن لا أدع عمله
يجاوزني إلى غيري، (قال): و تصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدري في السماء،
له دوي بالتسبيح و الصوم و الحج فيمر به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك: قفوا
و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و بطنه، أنا ملك العجب أنه كان يعجب بنفسه و أنه
عمل و أدخل نفسه العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، (قال): و تصعد
الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها فتمر به إلى ملك السماء الخامسة
بالجهاد و الصدقة ما بين الصلاتين و لذلك العمل ضوء كضوء الشمس فيقول الملك: قفوا،
أنا ملك الحسد و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و يحمله على عاتقه، أنه كان يحسد من
يتعلم أو يعمل لله بطاعته، و إذا رأى لأحد فضلا في العمل و العبادة حسد و وقع فيه،
فيحمله على عاتقه و يلعنه عمله (قال)