روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤١ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
كَانَ فِي ضِيَاعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَمْرُهُ جَائِزٌ فِيهَا يَسِيرُ فِي الضِّيَاعِ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ فَكَتَبَ التَّقْصِيرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.
١٣٠٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً الْمَغْرِبَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا إِعَادَةٌ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ
١٣٠٦ وَ فِي رِوَايَةِ الْعَلَاءِ
______________________________
تمادى في السفر كما يفهم من الأخبار المتقدمة من اشتراط إرادة المسافة و يؤيدها ما
رواه الشيخ عن صفوان قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق
رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان و هي أربعة فراسخ من بغداد أ
يفطر إذا أراد الرجوع و يقصر؟ قال: لا يقصر و لا يفطر، لأنه خرج من منزله و ليس
يريد السفر ثمانية فراسخ إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به
السير إلى الموضع الذي بلغه، و لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا و جائيا
لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له
من بعد أن أصبح في السفر قصر و لم يفطر يومه ذلك[١]- أما إذا تمادى سفره
ثمانية فراسخ فيقصر في الرجوع كما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة- و هو لا يريد السفر فيمضي
في ذلك و يتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصر
(أي في الرجوع) و لا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله[٢].
«و روى محمد بن أبي عمير» في الموثق «عن محمد بن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام إلخ» و يدل على أن الجاهل في قصر المغرب معذور، و هو خلاف
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٣٦- ٣٧ من كتاب الصيام.