روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
وَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي تَقْدِيمِ إِمَامٍ.
٨٨٠ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وَ يُؤَذِّنُ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَفْصَحُكُمْ.
٨٨١ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَذَّنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
٨٨٢ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْمُؤَذِّنُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ مَدَّ صَوْتِهِ فِي السَّمَاءِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ يَسْمَعُهُ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ سَهْمٌ وَ لَهُ مِنْ كُلِ
______________________________
«و
قال علي عليه السلام (إلى قوله) أفصحكم» يدل على رجحان تقديم الأقرأ و سيجيء إن
شاء الله، و على استحباب كون المؤذن عادلا و على تقديم الأفصح.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلوات الله عليهما[١]، و الظاهر أن المراد به أذان الإعلام «و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن أبي جعفر عليه السلام[٢] قال من أذن عشر سنين محتسبا أي خالصا لوجه الله «يغفر الله (إلى قوله) في السماء» الظاهر أن القيد للأخير، و يكون المراد بقدر مد البصر الميل و يقرب منه مد الصوت، فالمعنى أنه إذا كان هذا المقدار مملوء من معاصيه فإن الله تعالى يغفر له، و يكون من تشبيه المعقول بالمحسوس و كلما كان صوته أرفع يكون المغفرة أكثر، و يحتمل أن يكون القيد لهما فحينئذ يدل على أنه إذا كان ما بين الأرض و السماوات ذنوبا فإنه يغفر الله له، و الصوت و إن لم يصل إلى السماء لكنه تقدم أن الله تعالى وكل ريحا ترفعه إلى السماء و يمكن أن يكون المراد مجرد التحريص في رفع الصوت و يكون معناه أنه كلما كان الصوت أرفع كان أحسن و كان ثوابه أكثر «و يصدقه كل رطب و يابس يسمعه» يدل ظاهرا على أن لكل شيء شعورا حتى الجمادات على ما هو الظاهر من الآيات، و المعلوم عند المكاشفين و يمكن أن يكون تصديق الأشياء عبارة عن دلالتها على وجود الواجب بالذات، و يستلزم الكبرياء و العظمة و التوحيد و العدل المقتضي لإرسال الرسول و التكليف بالصلاة التي سبب
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الاذان و الإقامة خبر ٢٥- ٢٩ و أورد الثاني في ثواب الأعمال باب ثواب من اذن في مصر إلخ خبر ١ ص ٣١ طبع جديد.