روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَ الضَّعِيفِ وَ الْمَبْطُونِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
إِلَيْهِ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَاءِ إِنَّمَا كَرَّهَ مَنْ كَرَّهَ السُّجُودَ عَلَى الْمِرْوَحَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ إِنَّا لَمْ نَعْبُدْ غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ فَاسْجُدُوا عَلَى الْمِرْوَحَةِ وَ عَلَى السِّوَاكِ وَ عَلَى عُودٍ.
١٠٤٠ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرِيضِ هَلْ يَقْضِي الصَّلَوَاتِ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا إِلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي أَفَاقَ فِيهَا.
١٠٤١ وَ كَتَبَ أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ هَلْ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَمْ لَا فَكَتَبَ لَا يَقْضِي الصَّوْمَ وَ لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ.
١٠٤٢ وَ سَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَا يَقْضِي الصَّوْمَ وَ لَا الصَّلَاةَ وَ كُلُّ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ.
فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقْضِي جَمِيعَ مَا فَاتَهُ وَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ يَقْضِي صَلَاةَ شَهْرٍ وَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ يَقْضِي صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهِيَ صَحِيحَةٌ.
______________________________
يسجد الصور المنقوشة فقال عليه السلام (إنا لم نعبد غير الله قط) فالسجود عليها لا
يضر و إن كانت الصور منقوشة عليها، و الأول أظهر.
«و سأل الحلبي» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) فيها» أي أدرك وقتها مفيقا و لا ينافيه، و صحيحة أيوب بن نوح[١] و صحيحة علي بن مهزيار[٢] لأنه في زمان الإفاقة ليس بمغمى عليه حتى إذا فات منه صلاة لا يجب عليه القضاء و غيرها من الأخبار الكثيرة الصحيحة.
«فأما الأخبار (إلى قوله) ما فاته» مثل صحيحة منصور بن حازم، و صحيحة رفاعة، و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة ابن سنان و غيرها.
«و ما روي أنه يقضي صلاة شهر» روى الشيخ في الصحيح، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال. سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة؟ قال: يقضيها
[١] التهذيب باب صلاة المضطر خبر ٦ من أبواب زيادات الجزء الثاني.