روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٢ - بَابُ الْقِبْلَةِ
وَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ كَلْبٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
______________________________
كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة[١] و ما رواه
عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سئل أ يصلح مكان حش
أن يتخذ مسجدا فقال:
إذا ألقى عليه من التراب ما يواري ذلك و يقطع ريحه فلا بأس و ذلك لأن التراب يطهره و به مضت السنة[٢] و عليها حمل ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يجعل على العذرة مسجدا[٣] و ما رواه مسلم في صحيحة، عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المسجد و معه أصحابه إذا جاء أعرابي قبال في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مه- مه فقال رسول الله لا تزرموه أي لا تقطعوا بوله ثمَّ دعاه فقال إن هذه المساجد لا يصلح لشيء من القذر و البول و الخلاء إنما هي لقراءة القرآن و ذكر الله و الصلاة، ثمَّ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بدلو من ماء فسنة عليه أي صبه[٤].
و هذا الخبر صريح في المطلوب لكن ضعفه مانع من العمل مع أنه محتمل للندب أيضا، و بالجملة الأخبار في الدلالة على الوجوب لا تخلو من ضعف. و قال الشهيد رحمه الله الظاهر أن المسألة إجماعية و قال: نعم الأقرب عدم تحريم إدخال نجاسة غير ملوثة للمسجد و فرشه للإجماع على جواز دخول الصبيان و الحيض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم عن النجاسة غالبا و قد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح و ذي السلس و المستحاضة مع أمن التلويث و جواز القصاص في المساجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث، و ما قربه فهو قريب و إن كان الأولى عدم الإدخال.
«و لا يقطع (إلى قوله) أو غير ذلك» رواه الكليني في الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام[٥]
[١] التهذيب باب فضل المساجد خبر ٤٨ من أبواب الزيادات.