روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - بَابُ الْقِبْلَةِ
.........
______________________________
قدامي في القبلة العذرة فقال: تنح عنها ما استطعت و لا تصل على الجواد[١] و روى
الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد
ينز أي يترشح حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال: إن كان نز من البالوعة فلا تصل
فيه و إن كان نز من غير ذلك فلا بأس به[٢]
و يدل على عدم وجوب إزالة النجاسة عن المسجد لأنه لو كان واجبا لزم تأخير البيان
عن وقت الحاجة (إلا أن يقال) عدم النقل لا يدل على العدم، و استدل على الوجوب
بقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ
الْحَرامَ[٣] لأنه علل عدم
القرب بنجاستهم و لا فرق بين المساجد و النجاسات و بقوله عليه السلام (جنبوا
مساجدكم النجاسة) و لم نطلع على هذا الخبر في كتب الحديث من الخاصة و العامة، نعم
ذكره الفقهاء رحمهم الله مرسلا.
و يفهم من بعض الأخبار اشتراط طهارته مثل خبر طبخ الجص و أخبار جعل الحش مسجدا، و قد تقدم بعضها في باب المساجد و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد يكون في الدار و في البيت فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانه فقال: لا بأس بذلك قلت: فالمكان يكون حشا زمانا فينظف و يتخذ مسجدا فقال: ألق عليه من التراب حتى يتوارى فإن ذلك يطهره إن شاء الله[٤] و ما رواه الكليني عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام[٥] مثل ما ذكر بتغيير ما، و ما رواه، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الأرض
[١] الكافي باب الصلاة في الكعبة و فوقها إلخ خبر ١٧ و التهذيب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٩٤ من أبواب الزيادات.