روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧٦ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١٣٦٤ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا[١] قَالَ قِيَامُ الرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ.
١٣٦٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يَقُومُ النَّاسُ مِنْ فُرُشِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٍ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ صِنْفٍ
______________________________
«و
روى هشام بن سالم» في الصحيح و روى الكليني و الشيخ في الصحيح[٢] «عنه» عن أبي عبد
الله «عليه السلام (إلى قوله) ناشِئَةَ اللَّيْلِ» أي ساعات الليل
التي تنشأ واحدة بعد أخرى أو النفس الناشئة بالليل «هِيَ أَشَدُّ
وَطْئاً» أي مشقة و قرى وطاء أي موافقة للقلب مع اللسان باعتبار فراغ القلب سيما
بعد النوم «وَ أَقْوَمُ قِيلًا»[٣] أي أسد مقالا و أثبت
قراءة بحضور القلب و هدوء الأصوات «قال (إلى قوله) وجه الله عز و جل» أي ذاته «لا يريد به
غيره»
و الظاهر أنه صلوات الله عليه فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها مخلصا كما فسرت
بقيام الليل أو العبادة التي تنشأ بالليل و يمكن أن يكون حاصل المعنى كأنه يقول
عليه السلام إن العبادة المشكلة على النفس و التي يكون القلب موافقا مع اللسان هي
العبادة التي تكون خالصة لوجه الله تعالى و لا تكون لغيره حتى لطلب الثواب و
الخلاص من العقاب و إلا فلا إشكال فيها و لا موافقة لها كما هو الغالب على الناس.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الصدوق في الصحيح عنه عليه السلام «يقوم الناس
[١] المزّمّل- ٦.