روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥٨ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مَتَى سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَ لَيْسَ بِضَامِنٍ لِمَا يَتْرُكُهُ الْمَأْمُومُ مُتَعَمِّداً وَ وَجْهٌ آخَرُ وَ هُوَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ ضَمَانٌ لِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ بِالْقَوْمِ فَرُبَّمَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا أَوْ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ
١٢٠٨ مَا رَوَاهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ قَالَ يُتِمُّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ ضَمَانٌ.
جَلَّ حُجَجُ اللَّهِ ع أَنْ تَكُونَ أَخْبَارُهُمْ مُخْتَلِفَةً إِلَّا لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ
١٢٠٩ وَ قَالَ أَبُو الْمَغْرَاءِ[١] حُمَيْدُ بْنُ الْمُثَنَّى كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلَهُ حَفْصٌ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ أَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَ هُوَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَأَدْعُو وَ أَتَعَوَّذُ قَالَ نَعَمْ فَادْعُ.
______________________________
أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا، إن الإمام ضامن للقراءة و ليس يضمن
الإمام صلاة الذين خلفه، إنما يضمن القراءة[٢]
و يرجع هذا الوجه إلى ما ذكره بقوله (و ليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا) أي
غير القراءة.
«و قال أبو المعزى حميد بن المثنى» في الموثق «كنت (إلى قوله) فأدعو» أي عند آية الرحمة «و أتعوذ» عند آية العذاب «قال نعم فادع» أي لهما و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار قال: لا بأس بأن يسأل عند ذلك و يتعوذ من النار و يسأل الله الجنة[٣] و ما رواه في الموثق- عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مر بآية من القراءة فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو و يسأله العافية من النار و من العذاب[٤]
[١] المعزا بكسر الميم و سكون العين المهملة و فتح الزاء المعجمة بعدها الف مقصورة او ممدودة.