روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٧ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٦٢ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ لِلْمَوْعُوظِ وَ كُلُّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظِ.
يَعْنِي فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
١٢٦٣ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ الْحَكِيمِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ مُنْزِلِ الْقَطْرِ وَ مُدَبِّرِ أَمْرِ الدُّنْيَا
______________________________
يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلي الناس، ما دام الإمام على
المنبر ثمَّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ثمَّ يقوم فيفتتح
خطبته ثمَّ ينزل فيصلي بالناس ثمَّ يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة و في
الثانية بالمنافقين[١].
«و خطب (إلى قوله) الولي» أي الواجب المتولي لأمور العالمين أو المستحق لجميع المحامد باستجماعه للكمالات «الحميد» بالمعنى الثاني أو الحامد نفسه قولا و فعلا بإيجاد الممكنات الدالة على وجوده و اتصافه تعالى بالعلم و القدرة و الإرادة و غيرها كما قال تعالى وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ[٢] «الحكيم» الذي لا يفعل شيئا إلا لغرض و منفعة تصل إلى غيره تعالى، أو العالم بالأشياء و منافعها و خواصها أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[٣] «المجيد» ذو المجد و العظمة و الكبرياء «الفعال لما يريد» إذا كان مشتملا على الحكم الكثيرة و المنافع الجمة كما هو ظاهر لمن تدبر في كل فعل من أفعاله تعالى «علام الغيوب» أي ما يكون غائبا عند الخلق فإن كل غيب عنده شهادة.
«و خالق الخلق» موجدهم و مدبرهم و مربيهم «و منزل القطر» بسكون الطاء، المطر و جاء بمعنى الجمع أيضا «و مدبر (إلى قوله) و الأرض» بعد موت سكانهما من الملائكة و الإنس و الجن «الذي عظم شأنه» أي مرتبته أو فعله بإيجاد العرش
[١] الكافي باب تهيئة الامام للجمعة إلخ خبر ٧.