روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
وَ إِنْ نَسِيتَ صَلَاةً وَ لَا تَدْرِي أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعَ.
______________________________
بالجزم إذا لم يمكن تصحيحها، بأن يقال (إما) أن يكون الإمام مائلا إلى أحدهما (أو)
لا، فإن كان مائلا إلى أحدهما فالكل يرجعون إليه لأنه لا اعتبار بسهو المأموم مع
ظن الإمام أو جزمه، و كذا إذا كان لهم جامع مثل أن يشك جماعة بين الاثنتين و
الثلاث، و جماعة بين الثلاث و الأربع، و الإمام معتدل الوهم أو مائل مع أحدهما
فالجامع، الثلاث و هو متيقن الجماعة الثانية، فالإمام يرجع إليهم، و الجماعة
الأولى ترجع إلى الإمام و يتمون و لو احتاط الجماعة الأولى هنا بركعتين جالسا كان
أحوط.
و لو لم يكن لهم جامع، مثل أن يشك الأولى بين الواحدة و الاثنتين و الثانية بين الثلاث و الأربع و الإمام مائل إلى الأولى فيبطل صلاة الإمام و الأولى، و يبني الثانية على الأربع مع نية الانفراد و يحتاطون، و لو كان الإمام مع الثانية فتبطل صلاة الأولى و يبني الإمام مع الثانية على الأربع و يتمون و يحتاطون.
و لو لم يكن الإمام مائلا إلى أحدهما فيمكن أن يرجع إلى الثانية لصحة صلاتهم و أن يكون صلاته باطلة إذا لم يدر كم صلى أو يكون شكه بين الواحدة و الاثنتين و الثلاث و الأربع، و لو كان الإمام شاكا بين الاثنتين و الثلاث هنا فيمكن البناء على الثلاث مع الثانية و تبطل صلاة الأولى و الرجوع إلى الأولى بالبناء على الاثنتين و يتم صلاته معهم و تنفرد الثانية بالبناء على الأربع و يتمون و يحتاطون، ففي جميع هذه الصور أخذ بالجزم في الاحتياط و الإعادة خصوصا على أكثر نسخ الفقيه من وجود العاطف في الإعادة لا في الأخذ[١]، و يمكن أن يكون المراد إعادة الصلاة في جميع الصور خصوصا على نسخة الكافي و التهذيب، و بعض نسخ الفقيه من كون العاطف في الأخذ لا في الإعادة فالاحتياط في الإعادة بعد فعل ما ذكرناه.
«و إن نسيت صلاة إلخ» هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يدل عليه ما رواه
[١] يعني ان أكثر نسخ الفقيه هكذا فعليه و عليهم في الاحتياط و الإعادة الأخد بالجزم و في بعض نسخة هكذا فعليه و عليهم في الاحتياط، الإعادة و الاخذ بالجزم.