روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢٥ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ
١٥٥١ وَ رَوَى مُرَازِمٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيُثْنِ عَلَيْهِ وَ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا
______________________________
فرغ و هو جالس في دبر الركعتين، ثمَّ يقول: اللهم إن كان كذا و كذا خيرا لي في
ديني و دنياي و عاجل أمري و آجله فصل على محمد و آله و يسره لي على أحسن الوجوه و
أجملها- اللهم إن كان كذا و كذا شرا لي في ديني و دنياي و آخرتي و عاجل أمري و
آجله فصل على محمد و آله و اصرفه عني رب صل على محمد و آله و اعزم لي على رشدي و
إن كرهت ذلك أو أبته نفسي[١].
و عن إسحاق بن عمار (الموثق) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ربما أردت الأمر يفترق مني فريقان أحدهما يأمرني و الآخر ينهاني قال: فقال: إذا كنت كذلك فصل ركعتين و استخر الله مائة مرة و مرة، ثمَّ انظر أحزم الأمرين لك فافعله فإن الخيرة فيه إن شاء الله و لتكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل في قطع يده و موت ولده و ذهاب ماله[٢].
و عنهم عليهم السلام أنه قال لبعض أصحابه و قد سأله عن الأمر يمضي فيه و لا يجد أحدا يشاوره فيكف يصنع؟ قال: شاور ربك قال فقال له: كيف؟ قال: أو الحاجة في نفسك ثمَّ اكتب رقعتين في واحدة (لا) و في واحدة (نعم) و اجعلهما في بندقتين من طين، ثمَّ صل ركعتين و اجعلهما تحت ذيلك و قل: يا الله إني أشاورك في أمري هذا و أنت خير مستشار و مشير فأشر علي بما فيه صلاح و حسن عاقبة، ثمَّ أدخل يدك، فإن كان فيها (نعم) فافعل و إن كان فيها (لا) لا تفعل هكذا تشاور ربك[٣].
«روى مرازم» في الحسن «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) إن شئت فاقرأ فيهما» يعني هذا أفضل لقوله عليه السلام «و قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» و ذكروا في الوجه أن القرآن مشتمل على التوحيد و ما يتبعه من صفات الجلال و الإكرام و الدلائل
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب صلاة الاستخارة خبر ٢- ٧- ٨.