روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٥ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وَ قَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فَكَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَ رَكَعَ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ وَ قَامَ الْإِمَامُ وَ النَّاسُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ قَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَقْدِرْ هَذَا عَلَى الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الزِّحَامِ وَ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَمَّا الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ الرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ إِنْ كَانَ نَوَى هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الْأُولَى فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَسَجَدَ بِهَا ثُمَّ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ يَنْوِي السَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْأُولَى وَ لَا الثَّانِيَةُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَ يَنْوِيَ أَنَّهَا لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةٌ تَامَّةٌ يَسْجُدُ فِيهَا.
١٢٣٨ وَ رَوَى رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ فُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَ لَا فِطْرٌ وَ لَا أَضْحًى.
١٢٣٩ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُنَادِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُونِي لآِخِرَتِهِ
______________________________
أنهما للأولى و أنه إذا لم ينوهما لها يسقطهما و يصلي أخراوين لها، و المشهور
البطلان لزيادة الركن و الاحتياط في الإتمام و الإعادة ظهرا.
«و روى ربعي بن عبد الله و فضيل بن يسار» و في بعض النسخ (بن سالم) في الصحيح و رواه الشيخ، عن ربعي بن عبد الله و الفضيل بن يسار[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) و لا أضحى» أي صلاتهما، فما ورد من الأخبار في الأمر بها في السفر فمحمولة على الاستحباب أو بدون الخطبة في الجمعة.
«و روى أبو بصير» في الموثق «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) من فوق عرشه» أي عرش عظمته و جلاله يعني أنه تعالى مع عظمته و استغنائه عن الخلائق يدعوهم إلى جنابه كأنه محتاج إليهم و يسمى بلسان أهل التحقيق التنزل (أو) يخلق
[١] التهذيب باب صلاة العيد بن خبر ٢٥ من أبواب الزيادات.