روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٧٦٦ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَلَنْسُوَةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِيهَا فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ.
٧٦٧ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِيمَا عَلَّمَ أَصْحَابَهُ لَا تَلْبَسُوا السَّوَادَ فَإِنَّهُ لِبَاسُ فِرْعَوْنَ.
٧٦٨ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكْرَهُ السَّوَادَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ الْعِمَامَةِ وَ الْخُفِّ وَ الْكِسَاءِ.
٧٦٩ وَ رُوِيَ
______________________________
«و
سئل الصادق عليه السلام (إلى قوله) النار» رواه الكليني و الصدوق مرسلا عنه عليه
السلام[١] و حمل على
الكراهة، و الظاهر أن المراد بأهل النار خلفاء بني العباس و أتباعهم. و يمكن أن
يقال بالحرمة إذا كان بقصد القربة كما كان الشائع في زمانهم و وضع أبو مسلم
الخراساني حديثه للمصلحة الملكية، و نقل أن رجلا قال لعلماء زمانه كيف لا تنهونه
عن هذا المنكر، فقالوا له لأنه لا ينتهي و يضرنا فقال الرجل أنا أقول له في وقت لا
يمكنه الضرر، فقال له في أثناء الخطبة أيها الأمير هل للبس السوداء خبر عن النبي
صلى الله عليه و آله أو أثر عن الصحابة فذكر الحديث المفتري ثمَّ ضرب عنقه فقال
ذاك الخبر و هذا الأثر و شرع في بقية الخطبة أو لأن نار جهنم سوداء ليس لها ضياء و
النار ملاصق لأهلها كما قال تعالى قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ[٢] أو الأعم و هو
أولى.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الصدوق عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام عنه عليه السلام «فيما (إلى قوله) فرعون» و كناية عن أن من يلبسها من فراعنة هذه الأمة و هكذا كانوا بل كانوا أشقى من فرعون «و كان رسول الله صلى الله عليه و آله» رواه الصدوق مرسلا و كذا الخبر الذي بعده «يكره (إلى قوله) و الكساء» و هو العباء «و روي (إلى قوله) و منطقة» و هو ما يشد على الوسط و يكون من الجلد غالبا «فيها خنجر فقال يا جبرئيل ما هذا الزي» أي اللباس و الهيئة «فقال (إلى قوله) نفسي» أي ترخص لي أن أقطع ذكري حتى لا يحصل مني النسل «قال جرى» و في نسخة جف القلم «بما فيه» أي جرى و جف مع ما فيه من الضر و النفع
[١] الكافي باب الرجل يصلى في الثوب إلخ خبر ٢٩.