روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥١ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ
وَ إِلَّا فَلْيُصَلِّ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَ إِنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ فَلْيُصَلِّ قَائِماً وَ إِلَّا فَلْيَقْعُدْ ثُمَّ يُصَلِّي.
١٣٢١ وَ قَالَ لَهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ تَكُونُ السَّفِينَةُ قَرِيبَةً مِنَ الْجُدِّ-[١]
______________________________
«و
إن أمكنه (إلى قوله) ثمَّ يصلي» مستقبل القبلة مع الإمكان و لا ريب في الجواز مع
عدم إمكان الشط أو تعسره، أما مع عدم التعسر فظاهر الأخبار الكثيرة الجواز و
المشهور عدمه و هو أحوط.
«و قال له جميل بن دراج» في الصحيح «تكون السفينة قريبة من الجد» بالجيم و الحاء المهملة ساحل البحر «فأخرج (إلى قوله) بصلاة نوح» و حمل على التعسر أو الخوف، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن صلاة الفريضة في السفينة و هو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع و اللصوص و يكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج و لا يطيعونه، و هل يضع وجهه إذا صلى أو يومئ إيماء أو قاعدا أو قائما؟ قال: إن استطاع أن يصلي قائما فهو أفضل و إن لم يستطع صلى جالسا، و قال: لا عليه أن لا يخرج، فإن أبي سأله عن هذه المسألة رجل فقال: أ ترغب عن صلاة نوح[٢] لكن الظاهر من الجواب الإطلاق، و في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة؟ فقال:
إن رجلا أتى أبي فسأله فقال: إني أكون في السفينة و الجدد مني قريب فأخرج فأصلي عليه؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام: أ ما ترضى أن تصلي بصلاة نوح[٣] و في الصحيح، عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا ابتلينا و كنا في سفينة فأمسينا و لم نقدر على مكان نخرج فيه فقال أصحاب السفينة: ليس نصلي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج فقال: إن أبي كان يقول: تلك صلاة نوح عليه السلام، أ و ما ترضى أن تصلي صلاة نوح؟ فقلت بلى- جعلت فداك- قال لا يضيقن صدرك فإن نوحا قد صلى في السفينة قال: قلت: قائما
[١] الجدّ- بضم المعجمة و شدّ الدال المهملة شاطئ النهر.