روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ رُكُودِ الشَّمْسِ
لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحَافِظُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ نَعَمْ حَافِظْ عَلَيْهِ كَمَا تُحَافِظُ عَلَى عَيْنِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَارَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي فَلَكِ الْجَوِّ إِلَى أَنْ تَغِيبَ.
٦٧٦ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَرْكُدُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا يَوْمَ
______________________________
النصارى «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ» ردا على بقية المشركين «وَ لَمْ
يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ» أي ظهير و معين يحفظه «مِنَ الذُّلِّ» و المذلة كما
أن غيره تعالى محتاجون إليه «وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» مقتبس من كلام
الله تعالى و في كلامه تعالى معطوف على لفظة (قل) في قوله تعالى (وَ قُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ إلخ)[١] و هنا إما
التفات إلى غيرهم أو يكون من كل واحد إلى كل واحد أو خطاب عام و يحتمل قراءته
بالماضي ليكون عطفا على قوله (لَمْ يَتَّخِذْ) فإنه ماض معنى و يكون
صلة (للذي) و يكون المستتر راجعا إلى الله تعالى أو إلى كل من يكون قابلا للتكبير.
«فقال له محمد بن مسلم إلى قوله) الشمس؟» و سؤاله باعتبار أنه عليه السلام قال:
إن الملائكة تذكره بهذا التسبيح فهل يستحب له المحافظة عليه؟ «فقال: نعم (إلى قوله) على عينك» يعني لا تضيع هذه الكلمات بترك قراءتها كما تحافظ عينك التي هي أشرف أعضائك أو لا تضيعها بإعطائها عير أهلها «فإذا زالت صارت الملائكة من ورائها» و عقيبها «يسبحون الله في فلك الجو» أي فيما بين السماء و الأرض أو فيما بين السماء الرابعة و الخامسة أو الثالثة و الرابعة أو الجميع «إلى أن تغيب» و ظاهر الخبر أن الجذب و الدفع إلى الزوال و بعده يشتغلون بالتسبيح إلى الغروب، و لا استبعاد فيه بأن يكون هذا التحريك كافيا لتحركها إلى اليوم الآخر أو يكونوا مشغولين بالجذب و الدفع مع التسبيح.
«و سئل الصادق عليه السلام إلخ» يظهر من هذا الخبر و غيره أن الركود عند الزوال
[١] الإسراء- ١١١.