روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
٩٣٣ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْقُنُوتِ فِيهِ قَوْلٌ مَعْلُومٌ فَقَالَ أَثْنِ عَلَى رَبِّكَ وَ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ- وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ.
٩٣٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ
______________________________
الجنة، و قال في الثالثة: أسألك بحق حبيبك محمد لما غفرت لي الكثير من الذنوب و
القليل و قبلت من عملي اليسير، ثمَّ قال في الرابعة: أسألك بحق حبيبك محمد لما
أدخلتني الجنة و جعلتني من سكانها و لما نجيتني من سفعات النار برحمتك و صلى الله
على محمد و آله[١]. و سفعات
النار أي محرقاتها و في الصحيح (على الظاهر) عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ربه و هو ساجد فأي شيء تقول
إذا سجدت؟ قلت علمني جعلت فداك ما أقول، قال: قل. يا رب الأرباب و يا ملك الملوك و
يا سيد السادات و يا جبار الجبابرة و يا إله الآلهة صل على محمد و آل محمد و افعل
بي كذا و كذا، ثمَّ قل: فإني عبدك ناصيتي في قبضتك، ثمَّ ادع بما شئت و اسأله فإنه
جواد لا يتعاظمه شيء[٢] و في
الموثق، عن سماعة قال قال أبو عبد الله عليه السلام ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مر
بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو أو يسأل العافية
من النار و من العذاب[٣] و غيرها من
الأخبار.
«و سأل الحلبي» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) لذنبك» و الأفضل في الثناء كلمات الفرج مع الصلاة، و ما تقدم من خبر سعد و ما سيجيء في قنوت الجمعة قوله (لقول أبي جعفر) رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام (و هو الثاني) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربه؟
قال نعم، و كان يذكر شيخنا البهائي: أن المراد التعميم في المطالب لا اللغات لأن الصلاة هيئة متلقاة من الشارع و لم يتعلق منه بغير العربية، و الظاهر أن هذا تلق منه
[١] ( ١- ٢) الكافي باب السجود و التسبيح إلخ خبر ٤- ٧.