روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَدْعُوَ فِي قُنُوتِكَ وَ رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ وَ قِيَامِكَ وَ قُعُودِكَ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تُسَمِّيَ حَاجَتَكَ إِنْ شِئْتَ.
______________________________
ثلاث تسبيحات[١].
«و لا بأس أن تدعو في قنوتك إلخ» روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله أحد فقال: إذا كنت تدعو بها فلا بأس[٢] يعني إذا كانت السورة مشتملة على الدعاء و كان غرضك من ذكرها الدعاء لا القراءة فلا بأس كالمعوذتين، و يمكن الاكتفاء بالإرادة كان يقرأ قل هو الله للتعويذ أو لمطلب آخر و هو بعيد، و يفهم منه جواز الدعاء في أحوال الصلاة جميعا، و في الصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كلما ذكرت الله عز و جل و النبي صلى الله عليه و آله و سلم فهو من الصلاة الخبر[٣] و تقدم أن الصلاة على النبي و آله كهيئة التكبير و التسبيح، و في معناه أخبار كثيرة و روى الكليني في الصحيح، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدعو و أنا ساجد فقال: نعم فادع للدنيا و الآخرة فإنه رب الدنيا و الآخرة،[٤] و في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من أصابعه واحدة بعد واحدة تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح[٥] و الظاهر أن التحريك للابتهال في الدعاء، و يمكن أن يكون لبيان جواز عد التسبيح بالأصابع كما فهمه ابن بزيع، و الأول أظهر.
و في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول و هو ساجد: أسألك بحق حبيبك محمد إلا بدلت سيئاتي حسنات و حاسبني حسابا يسيرا ثمَّ قال في الثانية: أسألك بحق حبيبك محمد إلا كفيتني مئونة الدنيا و كل هول دون
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ ذيل خبر ١١٠.