روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٨ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
وَ الْآخِرَةِ وَ وَارِثِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الَّذِي عَظُمَ شَأْنُهُ فَلَا شَيْءَ مِثْلُهُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ قَرَّ كُلُّ شَيْءٍ قَرَارَهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَ أَنْ يَحْدُثَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَلِكُ الْمُلُوكِ وَ سَيِّدُ السَّادَاتِ
______________________________
و ما فيه «فلا شيء مثله» لأنه واجب الوجود بالذات، و غيره ممكن الوجود في
مرتبة العدم و أين الواجب من الممكن.
«تواضع كل شيء لعظمته» يمكن أن يكون المراد به ذوي العقول أو الأعم مع شعورها أو لصغرها في جنب عظمته «و ذل كل شيء لعزته» أي جبروته أو منعته «و استسلم» أي انقاد «كل (إلى قوله) قراره» و مقره «لهيبته» و خوفه من مخالفته لأمره تعالى في تقريره و مقره، و في غير ذوي العقول على سبيل التجوز إن لم نقل بشعورها كما ذهب إليه المحققون «و خضع كل شيء لملكته» أي سلطانه و ملكيته «و ربوبيته (إلى قوله) إن تقع» أي وقوعه «على الأرض إلا بإذنه» أي لو أراد وقوع بعض السماء على الأرض لوقع و هلك كل من فيها «و إن تقوم الساعة» و في نسخة (السماء) أي يمسك قيامها «إلا بأمره (إلى قوله) إلا بعلمه» أي يمسك و لا يكون أن يحدث شيء فيهما إلا بعلمه، أو يمسك حدوث شيء فيهما إلا بحكمته مما يتعلق بفعله.
«نحمده على ما كان» علينا من النعماء و الضراء «و نستعينه من أمرنا على ما يكون» بأن يكون على وفق رضاه «و نستغفره» من الذنوب «و نستهديه» بالهدايات الخاصة «و نشهد (إلى قوله) له» و الأحوط اشتمال الخطبة على الشهادتين كما هو في الخطب المروية «ملك الملوك (إلى قوله) و السماوات» أي الجبار فيهما أو جبارهما بإيجادهما من العدم، و الجبار العظيم الشأن أو المتكبر أو المتسلط أو