روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَةً قَالَ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً.
١٠١٤ وَ سَأَلَ أَبُو كَهْمَسٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَإِذَا جَلَسْتُ فِيهِمَا لِلتَّشَهُّدِ فَقُلْتُ وَ أَنَا جَالِسٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ انْصِرَافٌ هُوَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ انْصِرَافٌ.
١٠١٥ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِ
______________________________
صلاته فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يبرح من مجلسه، فإن كان لم
يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأوليين[١].
و ما رواه الشيخ في الموثق: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته و قد سبقه بركعة فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ثمَّ ذكر أنه قد فاتته ركعة قال: يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا[٢] و عليها عمل الأكثر و الأحوط أن يتمها و يستأنف.
«و سأل أبو كهمس إلخ» يدل على بطلان الصلاة بقوله (السلام علينا) في التشهد الأول، و على أنه سلام، و على أن السلام على النبي صلى الله عليه و آله و سلم ليس بسلام و لا مبطل و قد تقدم مثله من الأخبار.
«و روى الحلبي» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا لم تدر اثنتين» بهمزة الاستفهام أو تكون مقدرة «صليت أم أربعا و لم يذهب و وهمك» أي ظنك يدل على وجوب التشهد و السلام كغيره من الأخبار من هذا الباب بناء على أن يكون الأمر للوجوب، و لو قيل إنه للقدر المشترك سيما في الأخبار لا يدل على شيء من الوجوب
[١] الكافي باب من تكلّم في صلاته إلخ خبر ١ و التهذيب باب احكام السهو خبر ٢٦ من الزيادات.