روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَ الضَّعِيفِ وَ الْمَبْطُونِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
١٠٦١ وَ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الْغَمْزِ يُصِيبُ الرَّجُلَ فِي بَطْنِهِ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ أَ يُصَلِّي عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَمْ لَا يُصَلِّي فَقَالَ إِنِ احْتَمَلَ الصَّبْرَ وَ لَمْ يَخَفْ إِعْجَالًا عَنِ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ وَ لْيَصْبِرْ.
١٠٦٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- لَا يَقْطَعُ التَّبَسُّمُ الصَّلَاةَ وَ يَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ وَ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ
______________________________
«و
سأل عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن «أبا الحسن عليه
السلام» و رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] و الظاهر أن المراد منه
أنه إذا حصل له الغمز في أثناء الصلاة و هو يستطيع أن يصبر عليه أ يصلي على تلك
الحال مع كونه حاقنا أو لا يصلي بأن يقطع صلاته بالحدث و يستأنف، و يحتمل بعيدا
البناء، و أبعد منه أن يكون قبل الصلاة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن هشام بن
الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة و هو بمنزلة
من هو في ثوبه[٢] و يفهم منه
أنه إذا خاف تعجيل الصلاة مع الحفظ يجوز له أن يقطع الصلاة.
«و قال الصادق عليه السلام» الظاهر أنه رواية سماعة في الموثق قال: سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة؟ قال نعم: أما التبسم فلا يقطع الصلاة. و أما القهقهة فهي تقطع الصلاة[٣] و الظاهر أن التسليم بدل التبسم في بعض النسخ من سهو النساخ و على هذا يكون المراد به أن التسليم إذا وقع سهوا لا يقطع الصلاة و يقطعها القهقهة عمدا و لا ينقض الوضوء، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القهقهة لا تنقض الوضوءو تنقض الصلاة[٤] و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة و لا ينقص الوضوء، إنما يقطع (أي الصلاة) الضحك الذي فيه القهقهة[٥]
[١] الكافي باب ما يقطع الصلاة إلخ خبر ٣ و التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ١٨٢ من الزيادات.