روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
.........
______________________________
الركعة الأولى في قوله (و أفضل ما يقرأ في الصلوات إلخ)- اعلم أنه نقل الإجماع على
التخيير في الأخيرتين بين الحمد و التسبيح، لكن اختلفوا في مقامين (الأول) في قدر
التسبيح فذهب الأكثر إلى جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرة و ضم بعضهم إليها
الاستغفار. و ذهب بعضهم إلى التسع بقراءة (سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا
الله) ثلاث مرات و (قيل) بزيادة (و الله أكبر) في الأخيرة فيكون عشرا و (قيل)
بالاثني عشر بأن يقرأ التسبيحات الأربع ثلاث مرات و (قيل) بالأقل من أربع أيضا و
(قيل) بالتخيير بين الجميع (و الثاني) في أنه أيهما أفضل؟ و ها أنا أذكر الأخبار
الواردة في هذا الباب.
(فمنها) ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال: الإمام يقرأ فاتحة الكتاب و من خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبح[١] و في الصحيح (على الظاهر) عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزى من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال إن تقول: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و تكبر، و تركع[٢] و روى الشيخ في الصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر؟ قال: تسبح و تحمد الله و تستغفر لذنبك و إن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء[٣] و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب و إن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل[٤] و في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت في الركعتين لا تقرء فيهما (و الظاهر أنه نفي و صفة للركعتين) فقل الحمد لله
[١] ( ١- ٢) الكافي باب القراءة في الركعتين الأخيرتين خبر ١- ٢ و التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٤١ من الزيادات و خبر- ١٣٥ من باب كيفية الصلاة و صفتها إلخ.