روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
٩٢٣ وَ قَالَ الرِّضَا ع إِنَّمَا جُعِلَ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ التَّسْبِيحُ فِي
______________________________
يقول: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ثلاث مرات[١] و حكم
الصدوق بصحته و قد تقدم، و روى الصدوق، بإسناده، عن محمد بن أبي حمزة قال: قلت
لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة يجهر في صلاة الفجر و صلاة المغرب، إلى آخر ما
سيذكر هنا بعنوان محمد بن عمران[٢].
فظهر من الأخبار الصحيحة أن القراءة للإمام أفضل، و يظهر من بعض الأخبار أنه لاحتمال لحوق بعض المأمومين و الإمام في الحقيقة يقرأ بدل المأموم فإذا قرأ فاتحة الكتاب فكأنه قرأ المأموم، و لو لم يقرأ فكأنما لم يقرأ المأموم الفاتحة، و لا صلاة إلا بها، و إن كان قراءة الإمام في الأوليين قائمة مقام قراءة المأموم مطلقا لكنه إن قرأ في الأخيرتين أيضا كان أتم و أظهر، (و ما ورد) من نفي القراءة أو النهي عنها فيهما (فمحمول) على عدم الوجوب العيني أو التنزيهي بالنسبة إلى المنفرد، و بالنسبة إلى الإمام على عدم الوجوب العيني، و يظهر من الأخبار أن مطلق التسبيح كاف و أنه يجوز الاكتفاء بالتسبيح و التحميد و الاستغفار بل ثلاث تسبيحات، بل تسبيحة واحدة أيضا، و لكن الأحوط و الأولى التسبيحات الأربع مع الاستغفار و إن قرأ التسع مع الاستغفار كان أحوط و أتم، و إن قرأ الاثنتي عشرة مع الاستغفار كان أكمل، و ذكر بعض الأصحاب استحباب خمس مرات أو سبع مرات بالتسبيحات الأربع و لا بأس به، و الأحوط ضم الاستغفار لصحيحة عبيد صريحا، و زرارة إيماء بأنه دعاء و لم يصل إلينا خبر العشر صريحا و لا بأس به، لدخوله في عموم التسبيح، مع أنه جمع بين خبر الأربع المشهور و التسع.
«و قال الرضا عليه السلام إلخ» رواه الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن
[١] العيون باب ٤٤ خبر ٥ ص ١٨٢ طبع دار العلم- بقم ج ٢.