روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - بَابُ الْقِبْلَةِ
فَحَكَّهَا ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- وَ هَذَا يَفْتَحُ مِنَ الصَّلَاةِ أَبْوَاباً كَثِيرَةً.
٨٥٢ وَ نَهَى ص عَنِ الْجِمَاعِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ مُسْتَدْبِرَهَا وَ نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ.
٨٥٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَ تَحْتِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
٨٥٤ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ حَبَسَ رِيقَهُ إِجْلَالًا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى صِحَّةً حَتَّى الْمَمَاتِ.
وَ قَدْ رُوِيَ فِيمَنْ لَا يَهْتَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ فِي مَفَازَةٍ أَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى أَرْبَعِ جَوَانِبَ
______________________________
مطلقا، أو يكون مستثنى من العمومات لاحترام المسجد أو القبلة، و يدل على لزوم
الاستقبال، و على مرجوحية القطع، و أن أمثال هذه الأفعال لا تضر، و لا تنافي
الحضور الذي هو روح الصلاة لما كانت لله تعالى كما روى الشيخ في الصحيح عن الحسن
ابن محبوب، عن علي بن الحسن الرباطي، عن زكريا الأعور قال: رأيت أبا الحسن عليه
السلام يصلي قائما و إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم و معه عصا له فأراد أن
يتناوله فانحط أبو الحسن عليه السلام و هو قائم في صلاته فناول الرجل العصي ثمَّ
عاد إلى صلاته[١] و يمكن أن
يكون الصلاة نافلة لكن ظاهر قوله و هذا يفتح من الصلاة عمومها.
«و نهى عن الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها» النهي تنزيهي على المشهور «و نهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط» قد تقدم الكلام فيه «و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الشيخ بسند ضعيف عنه عليه السلام[٢] و يؤيده أخبار أخر و قد تقدم بعضها «و قال الصادق عليه السلام» يدل على استحباب حبس الريق و لو إلى غير جانب القبلة و اليمين و يمكن حمله عليهما.
«و قد روي (إلى قوله) جوانب» رواه الشيخ بسند ضعيف عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] و يدل بطوله على نفي الاجتهاد مطلقا و يعارضه أخبار صحيحة مستفيضة و حمل على الاستحباب، و حمل الشيخ الأخبار على عدم التمكن من الصلاة إلى الأربع
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب فضل المساجد خبر ٢٢١- ٣٦ من أبواب الزيادات.