روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
فَرَاسِخَ وَ لَمْ يُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ
١٢٦٩ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَلَداً وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْمُقَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ حِينَ تَقْدَمُ وَ إِنْ أَرَدْتَ الْمُقَامَ دُونَ الْعَشَرَةِ
______________________________
في مسيرة اثني عشر ميلا[١] و في
الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقصير في بريد و البريد أربعة
فراسخ[٢] و في
الصحيح عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير؟ فقال،
في أربعة فراسخ[٣] و غيرها من
الأخبار الكثيرة و حملها أكثر القدماء على التخيير، و أكثر المتأخرين على من أراد
الرجوع ليومه، و بعض الأصحاب على مريد الرجوع قبل العشرة، و يؤيده صحيحة معاوية بن
عمار بطرق كثيرة[٤] في إتمام
أهل مكة بعرفات و سيجيء: و ما ذكره الصدوق من التخيير أظهر جمعا بين الأخبار.
«و روى معاوية بن وهب» في الحسن و روى عنه الشيخ في الصحيح[٥] «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» قوله «و لم تجمع» أي لم تعزم، و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا، و متى ينبغي له أن يتم؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما عشرة أيام فأتم الصلاة و إن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد:
فقصر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمَّ لك شهر فأتم الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك[٦].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام و أنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام قال: فليتم الصلاة، و إن لم يدر ما يقيم، يوماأو أكثر؟ فليعد ثلاثين يوما ثمَّ ليتم و إن كان أقام
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٢٩- ٣٠ من كتاب الصيام.