روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
______________________________
عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من تمام الصوم إعطاء الزكاة
كالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة و من صام و لم يؤدها
فلا صوم إذا تركها متعمدا و من صلى و لم يصل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم
و ترك ذلك متعمدا فلا صلاة له، إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة، فقال قَدْ
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١] و إن كان في
دلالة هذا الخبر على وجوب الصلاة مطلقا سيما في التشهد خفاء و العمل على الشهادتين
بالمنقول و كذا الصلاة أحوط.
و أما قوله التحيات لله، فروى الشيخ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما معنى قول الرجل: التحيات لله؟ قال الملك لله[٢] (و قيل) البقاء (و قيل) السلام، و جمعها ليشمل هذه المعاني كلها، و المراد بالصلاة الرحمة و وصفها بالطيب و الطاهر (إما) للإشارة إلى الرحمات الباطنة الخفية من الهداية و الفيوض و الواردات (أو) الذي لا يشوبها نقص و لا زوال من النعم الأخروية (أو) الأعم (و الزاكيات) بمعنى الناميات كناية عن دوامها و عدم انقطاعها (و الناعمات) أي الحسنات اللطيفات (و الغاديات الرائحات) من الغدو و الرواح (إما) إشارة إلى الرحمة التي تنزل بسبب العبادات في الصبح و الظهرين (أو) الأعم المباركات أي اللازمات أو كثيرة الخيرات لله، خبر للصلوات (و ما طاب) مبتدأ خبره قوله (فلله) و يمكن أن يكون المراد به أن كل رحمة و كمال و فيض وجود فله و كل ما هو خبيث من الفسوق و غيرها فلغيره أو كل عبادة تكون طيبة طاهرة خالصة فيقبلها الله و ما كانت باطلة أو وقعت رياء فلصاحبها أو الأعم.
«و يجزيك في التشهد الشهادتان» إما بما نقل أو الأعم كما ظهر من بعض الأخبار و إن كان المنقول أحوط «و هذا أفضل لأنها العبادة» و تأنيث الضمير باعتبار الكلمات
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر- ٨٣.