روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٣ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
فَيَدَّهِنَ بِأَطْيَبِ دُهْنِهِ.
______________________________
قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليتزين أحدكم يوم الجمعة، يغتسل و يتطيب و
يسرح لحيته و يلبس أنظف ثيابه و ليتهيأ للجمعة، و ليكن عليه في ذلك اليوم السكينة
و الوقار و ليحسن عبادة ربه و ليفعل الخير ما استطاع، فإن الله يطلع على (أهل- خ)
الأرض ليضاعف الحسنات[١] و في الحسن
كالصحيح، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، و شم الطيب و البس صالح ثيابك، و ليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فإذا زالت فقم و عليك السكينة و الوقار و قال: الغسل واجب يوم الجمعة[٢].
و لخصوص الإمام الخطيب ما تقدم في صحيحة عمر بن يزيد، و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الموثق عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام- ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردى ببرد يمنية أو عدني، و يخطب و هو قائم يحمد الله تعالى و يثني عليه ثمَّ يوصي بتقوى الله و يقرأ سورة من القرآن صغيرة، ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيحمد الله و يثني عليه و يصلي على محمد صلى الله عليه و آله و سلم و على أئمة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا قام المؤذن فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين[٣] و روى الشيخ في الصحيح. عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قال: في العيدين و الجمعة[٤].
و يستحب السكينة لما رواه الصدوق في الصحيح (على الظاهر) عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت إلى الصلاة إن شاء الله فلا تأتها سعيا، و ليكن عليك
[١] الكافي باب التزين يوم الجمعة خبر ١.