روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٩ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
لَهُ النَّبِيُّ ص فِي كَمْ ذَلِكَ فَقَالَ فِي بَرِيدٍ قَالَ وَ كَمِ الْبَرِيدُ قَالَ مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى فَيْءِ وُعَيْرٍ فَذَرَعَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ جَزَّءُوهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا- فَكَانَ كُلُّ مِيلٍ أَلْفاً
______________________________
روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: بينا نحن جلوس و أبي عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء أبي
فجلس فقال: كنت عند هذا قبيل، فسائلهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث و قال
قائل منهم يوم و ليلة، و قال قائل منهم روحة، فسائلني، فقلت له: إن رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم لما نزل عليه بالتقصيرقال له النبي صلى الله عليه و آله و
سلم في كم ذلك؟ فقال: في بريد قال: و أي شيء البريد؟ قال: ما بين ظل عائر (عير- خ
ل) إلى فيء و عير ثمَّ عبرنا زمانا ثمَّ رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق و
إنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر عليه السلام فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيء وعير
ثمَّ جزؤه على اثني عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كل ميل، فوضعوا
الأعلام، فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بني أمية غيرة لأن الحديث هاشمي (أي باعتبار
أنه قاله أبو جعفر عليه السلام) فوضعوا إلى جنب كل علم علما[١].
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن حد الأميال التي يجب فيها التقصير فقال: أبو عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جعل حد الأميال من ظل عير إلى ظل وعير، و هما جبلان بالمدينة فإذا طلعت الشمس، وقع ظل عير إلى ظل وعير و هو الميل الذي وضع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليه التقصير[٢]- و الذي ذكره الصدوق لم نره مسندا و مغاير، لما هو المعروف عند الناس من أهل العرف و اللغة بكثير، و الذي ذكره الكليني قريب منهما، أما أهل اللغة فذكر بعضهم أن الفرسخ سبعة آلاف ذراع، و بعضهم عشرة آلاف ذراع، و بعضهم اثني عشر ألف ذراع، و تحديد الصدوق أربعة آلاف ذراع و خمسمائة ذراع، و تحديد الكليني عشرة آلاف ذراع و خمسمائة ذراع، و ذكر أن ذراع القدماء كان
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حدّ المسير الذي يقصر فيه خبر ٢- ٣.